قايا ديلك
260
كربلاء في الأرشيف العثماني
وعندما تقرر بيع الأملاك التابعة للإيرانيين في منطقة بغداد وما حولها عام 1844 م لم يظهر لها أي مشترين لكونها خربة بالرغم من أنه تمّ تجديد بعضها ، وكانت الحكومة العثمانية تسأل والي بغداد ومدير الأوقاف عن السبب في هذا الأمر باستمرار « 1 » ، كما كانت الضرائب مشكلة أخرى تتعلق بالأملاك والأراضي ، فقد كان يتم تحصيل ضريبة 2 طومان لولاية بغداد عن كل منزل من منازل المجاورين والأهالي الإيرانيين الذين استقروا في بغداد والعتبات ، وشكا القنصل الإيراني من تطبيق تلك الضريبة التي كانت قد ألغيت من قبل ، وأخبر والي بغداد باعتراضه ، فأوضح والي بغداد أن الدولة تحصل من كل رعاياها ضريبة محددة نظير حمايتها لأرواحهم ومنازلهم ، ويتم تحصيل نفس الضريبة من الإيرانيين والمجاورين الذين يعيشون في كربلاء والعتبات الأخرى منذ فترة طويلة نظير حمايتها لهم وتوفير احتياجاتهم . أما الحكومة العثمانية فقد اتبعت سياسة أكثر تناسبا ، وأخبرت والي بغداد بأنه ليس من المناسب التصرف بشكل مختلف في تطبيق الضريبة بالنسبة للإيرانيين والرعايا الأجانب الآخرين « 2 » ، وأخبر القنصل الإيراني الحكومة العثمانية بالموضوع مجددا في رسالة أخرى بتاريخ 23 فبراير 1853 م ( 14 جماد الآخر 1269 ه ) ، إلا أن الحكومة العثمانية اعتبرت هذا الأمر تدخلا في شؤونها الداخلية ، وذكرت إيران بأنها لا يمكنها الاعتراض إلا على الأمور المتعلقة بشؤون التجار والزوار القادمين إلى الأراضي العثمانية من إيران ، وأخطرت القنصل الإيراني بشكل رقيق بأنه ليس له الحق في التحدث في الأمور المتعلقة بأملاك المجاورين أو الرعايا الإيرانيين الذين يعيشون داخل حدود الدولة العثمانية ، وأوضحت
--> ( 1 ) BOA , A . MKT . MVL 55 / 4 , 24 L 1268 ; I . MV 8626 , Lef : 2 , 6 C 1268 . ( 2 ) BOA , HR . MKT 64 / 34 , 25 Z 1269 .